السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

33

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

من الرواة من غير الشيعة الواقعين في أسانيد روايات المعصومين ( عليهم السلام ) لوثاقتهم وصدقهم من قبيل : غياث بن كلوب البجلي ، وطلحة بين زيد النهدي الشامي ، وحفص بن الغياث النخعي [ ت 194 ه - ] ، وإسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري . المعلم الرابع : لا اعتبار بقول الصحابي ورأيه ما لم ينقل حديثاً عن المعصوم ويكون ثقة ، كما لا يجوز تقليد مجتهد آخر من أي عصر أو زمان . المعلم الخامس : الكتاب الكريم هو المصدر الأوّل للتشريع ، وظهوراته حجّة إلا أنّه لابدّ - ككل ظهور معتبر - من التأكد أوّلًا : من نفس الظهور والدلالة ، وذلك عن طريق معرفة أساليب الدلالة في الخطاب القرآني . ثانياً : لابدّ من معرفة العام والخاص والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه من الآيات عن طريق السنّة الشريفة المتعرضة لذلك ، فلا يمكن الاستناد إلى الظهور القرآني إلا بعد استكمال هاتين المرحلتين بحثاً وفحصاً وتحقيقاً . المعلم السادس : لا قيمة للرأي والاجتهادات القائمة على أساس الأقيسة والاستحسانات أو المصالح المرسلة ، كما لا حجّية لرأي الصحابي أو التابعي ؛ فإنّ شيئاً من ذلك لا يمكن أن يكون من مصادر الاجتهاد والاستنباط الفقهي ، وليس الاجتهاد إلا استفراغ الوسع والجهد لاستنباط الحكم الشرعي من الكتاب والسنّة . المعلم السابع : مدركات العقل - سواء على صعيد العقل النظري أو العقل العملي - قد يستعان بها في مجال الاستنباط إذا كانت قطعية ويقينية إلا أنّ هذه المدركات لا تكون في مجال تشخيص ملاكات الأحكام واثبات الحكم الشرعي بها ، بل إمّا ترتبط بتشخيص العلاقة فيما بين الأحكام كعلاقة التضاد والتقابل أو الاستلزام والتقارن وما يتولد منها نتيجة لذلك من دلالات تضمّنية أو التزامية في خطاب شرعي أو تعارض وتزاحم بين خطابين شرعيين ، فيكون المُدرَك العقلي في هذا القسم راجعاً إلى تشخيص صغرى الدلالة في الخطاب الشرعي . وإمّا ترتبط بتحديد الوظيفة والموقف العملي البديهي عند الشكّ في حكم شرعي لا تحديد نفس الحكم الشرعي ، وقد اصطلح عليه علماء الإماميّة في أُصول الفقه بالأُصول العملية العقلية من احتياط أو براءة أو تخيير .